شركة آبل قطار الأرباح الذي لا يتوقف

شركة آبل.. قطار الأرباح الذي لا يتوقف

تحرص دائما شركة آبل على أن تحتل المقدمة سواء في مجال تكنولوجيا المعلومات والهواتف الذكية، أو في مجال الخدمات الالكترونية، وكذلك في مجال الأرباح والمبيعات، وكسب ثقة المستثمرين وأرباب البيئة السوقية والمالية. 
وتعتبر شركة آبل من الركائز الأساسية في السوق الأمريكي والأسهم الأمريكية، فالمبيعات القوية التي تجنيها الشركة تزرع داخل المستثمر ثقة كبيرة في حصول المزيد من الربح، وبالتالي تزداد التدفقات الاستثمارات في السوق الأمريكية وبالأخص شركة آبل، عملاق التكنولوجيا الأمريكي، ومما يجب التنبيه عليه أن شركة آبل تكمن قوتها ليس فقط في قوة مبيعات منتجاتها وإنما فيما تقدمه من خدمات والتي هي الأخرى تلق اهتماما كبيرا وتحقق مكاسب كبيرة للشركة، فالسياسة المالية والاقتصادية للشركة تحقق الأمان للمستثمرين، بأن مبيعات الشركة قد تنخفض يوما ما، ولكن هناك دائما خطة بديلة لتعويض الخسائر والأضرار المالية. 

تفاؤل مستقبلي
هذه الثقة الكبيرة التي اكتسبها المستثمرون في شركة آبل جعلتهم يتفاءلون بحصول المزيد من الربح وخاصة مع قرب إتيان شهر سبتمبر، الشهر الرسمي لنزول هاتف آبل الشهير "آيفون"، والذي كما تقول الشركة عنه أنه سيأتي متوافقا مع الجيل الخامس، وهو ما ينتظره كثير من الناس من عشاق آبل حول العالم، مما يعني تحقيق كثير من المبيعات ومزيد من الأرباح، وهو ما يضع المستثمر دائما في بوتقة تفاؤل مع الشركة، ويكاد يجزم أن استثماراته مع آبل في مكسب دائم. 

أزمة آبل والاحترافية في الخروج منها
عانت شركة آبل في السنة الماضية وما قبلها انخفاضا في مبيعاتها بشكل ملحوظ، حتى أن مبيعاتها تراجعت بنسبة ١٤ بالمئة لأول مرة في تاريخها، وخرجت آبل بشكل غريب من سباق تكنولوجيا الهواتف الذكية، خلال مصارعتها مع العملاقين سامسونج هواوي. 
ماذا فعلت شركة آبل لتدارك هذا الموقف وتحنب تكبد المزيد من الخسائر؟
أطلقت شركة آبل منتجات جديدة، مثل: سماعات آبل اللاسلكية (Apple Airpods)، وساعة آبل الذكية، كما أطلقت آبل خدمات أخرى مثل خدمة البث المباشر (Apple TV)، وخدمة الدفع والسداد (Apple Pay)، هذه المنتجات والخدمات حققت مكاسب وأرباح مرضية لشركة آبل، استطاعت أن تعوض الخسائر الناجمة عن أزمة انخفاض مبيعاتها الأخيرة. 
وفي هاتفها الأخير (iPhone 11) بإصداراته الثلاثة، استطاعت آبل كسب ثقة جمهورها مرة أخيرة، وارتفعت مبيعاتها مع هاتفها الأخير، لتعود في مقدمة السباق مرة أخرى. 
فما هي الاستراتيجية التي اعتمدت عليها آبل لتخرج من مأزق انخفاض مبيعاتها؟
في البداية كان يعتبر هاتف آبل الأيفون هو واجهة الشركة، وهو ما تركز عليه الشركة بشكل كبير وتحرص على تطويره، ويعتبر أكثر منتجات الشركات مبيعا وتحقيقا للأرباح، وفي السنة الماضية، مع انخفاض مبيعات الأيفون، بدأت مبيعات الشركة بشكل عام تتراجع وذلك بسبب اعتمادها على الكبير على هاتفها في المبيعات وتحقيق الأرباح، ولذا قامت آبل بالتركيز على تطوير خدمات جديدة ومنتجات جديدة سبق ذكرها لتغزو بها السوق وتعوض خسائرها، وبدل أن تركز الشركة في مبيعاتها على منتج واحد، ركزت على عدة منتجات يحتاجها الناس، فعادت الشركة إلى مقدمة السباق التكنولوجي، وزادت قيمتها السوقية بمقدار ٢٦٠ مليار دولار أمريكي لتصل إلى ١,٤ تريليون دولار، ويرتفع قيمة سهمها من ٢٩٧ دولار أمريكي إلى ٣١٨ دولار أمريكي. 

0 Comments

إرسال تعليق